الفيض الكاشاني
531
علم اليقين في أصول الدين
محمّد واسمه « 1 » عِنْدَهُمْ فِي التَّوْراةِ وَالْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ [ 7 / 157 ] . وهو قول اللّه - عزّ وجلّ - يحكي عن عيسى بن مريم عليه السلام : مُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ [ 61 / 6 ] . فبشّر موسى وعيسى بمحمّد ، كما بشّرت الأنبياء بعضهم بعضا ، حتّى بلغت محمدا صلى اللّه عليه وآله . * * * فلمّا قضى محمّد نبوّته واستكملت أيّامه ، أوحى اللّه - عزّ وجلّ - إليه « أن يا محمّد - قد قضيت نبوّتك واستكملت أيّامك ، فاجعل العلم الذي عندك والإيمان والاسم الأكبر وميراث العلم وآثار علم النبوّة عند علي بن أبي طالب ، فإنّي لم أقطع العلم والإيمان والاسم الأكبر وميراث العلم وآثار علم النبوّة من العقب من ذرّيّتك ، كما لم أقطعها من بيوتات الأنبياء الذين كانوا بينك وبين أبيك آدم ، وذلك قوله عزّ وجلّ : إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْراهِيمَ وَآلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ * ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ [ 3 / 34 ] . فإنّ اللّه - تبارك وتعالى - لم يجعل العلم جهلا ، ولم يكل أمره إلى ملك مقرّب ، ولا نبيّ مرسل ، ولكنّه أرسل رسولا من ملائكته إلى نبيّه ، فقال له كذا وكذا ، وأمره بما يحبّه « 2 » ، ونهاه عمّا ينكر ، فقصّ عليه ما قبله وما خلفه بعلم ، فعلم ذلك
--> ( 1 ) - النسخ والمنقول عن المصدر في البحار : « يعني اليهود والنصارى يعني صفة محمد واسمه مكتوبا عندهم . . . » والأظهر أن الصحيح ما أثبتناه مطابقا للمصدر والكافي . ( 2 ) - كمال الدين والكافي والبحار : عمّا يحبّ .